السيد علي الحسيني الميلاني

359

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

الكلام حول الصحابة إنّ المشهور بين أهل السنّة « عدالة الصحابة » أجمعين . . قال أبو إبراهيم المزني في معنى حديث أصحابي كالنجوم : « إن صحّ هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه ، فكلّهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا » ( 1 ) . وقال ابن حزم : « الصحابة كلّهم من أهل الجنّة قطعاً » ( 2 ) وقال الخطيب : « عدالة الصحابة ثابتة معلومة » ( 2 ) وقال النووي في التقريب : « الصحابة كلّهم عدول من لابس الفتنة وغيرهم » . بل ادّعى بعضهم الإجماع على هذا المعنى صريحاً كابن حجر العسقلاني ( 4 ) وابن عبد البرّ القرطبي ( 5 ) . 1 - الصحابة عدالةً : لكنّ دعوى الإجماع باطلة . . والمشهور لا أصل له . . أمّا دعوى الإجماع فيكذّبها نسبة هذا القول إلى الأكثر في كلام جماعة من الأئمة . . قال ابن الحاجب : « الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : كغيرهم ، وقيل :

--> ( 1 ) انظر : جامع بيان العلم 2 : 8 - 90 . ( 2 ) انظر : الإصابة 1 : 19 . ( 3 ) انظر : الإصابة 1 : 17 - 18 . ( 4 ) الإصابة 1 : 17 - 18 . ( 5 ) الاستيعاب 1 : 8 .